إجابة سؤال
سؤال
ما حكم ترديد الإقامة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الإقامة وقول ما ورد بعد الأذان والدعاء؟ هل هذه السنة نفعلها أيضا عند الإقامة؟
إجابة
أما ترديد الإقامة فمستحب كما في الأذان، ونصوص أصحابنا كثيرة في ذلك. قال ابن قدامة: (ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول، ويقول عند كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها؛ لما روى أبو داود بإسناده عن بعض أصحاب النبي ﷺ أن بلالا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة قال النبى ﷺ: «أقامها الله وأدامها». وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان). المغني (٢ ‏/ ٨٧). وأما الدعاء فإن أصحابنا ينصون على استحباب الدعاء (عند الإقامة)، لكن هل المقصود قبلها أو بعدها؟ فيه بحث للأصحاب، فقال الحجاوي في الإقناع مع شرحه للبهوتي: (وليس بين الإقامة والتكبير دعاء مسنون نصا) قيل لأحمد: قبل التكبير تقول شيئا؟ قال لا. إذ لم ينقل عن النبي ﷺ، ولا عن أصحابه. ولأن الدعاء يكون بعد العبادة لقوله تعالى: ﴿فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب﴾ ومن هنا تعلم أن قولهم في باب الأذان: «ويدعو عند إقامة» أي قبلها قريبا، لا بعدها، جمعا بين الكلامين. (وإن دعا) بين الإقامة والتكبير (فلا بأس) به، إذ لا محذور فيه (فعله) الإمام (أحمد، ورفع يديه) حكاه في «الفروع» و«المبدع» في الأذان بعينه، ومقتضاه أن المقدم خلافه، كما هو اصطلاح صاحب «الفروع». وقال الخلوتي في حاشيته على المنتهى: قوله: (ثم يدعو هنا)؛ أي: عند فراغ الأذان. * وقوله: (وعند إقامة) لعل المراد به وعند فراغ إقامة؛ لأنه في حال الإقامة مشغول بالمتابعة. وقال الشيخ مرعي في غاية المنتهى مع شرحه مطالب أولي النهى للرحيباني: (و) يدعو (عند) فراغ (إقامة بما أحب)، فعله أحمد ورفع يديه. فتلخص لنا مما سبق: أن البهوتي يرى أن الدعاء يكون قبل الإقامة والخلوتي والرحيباني يريان أنه بعده. وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال الشيخ شمس الدين ابن القيم رحمه الله في جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام: (الموطن السادس من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: بعد إجابة المؤذن وعند الإقامة). وهل المقصود من كلامه بعد الإقامة أو حال ترديد الشهادتين؟ فيه بحث. والله أعلم
- المستوى
- مبتدئ
- المادة
- أخصر المختصرات